العلامة المجلسي
208
بحار الأنوار
والأئمة صلوات الله عليهم ، وأن يتخير لنفسه من الدعاء وللمسلمين ما هو مباح له انتهى . وأقول : ليس آمين في هذا الدعاء في ساير الروايات كما سيأتي ، والأحوط تركه لما عرفت ، ثم اعلم أنه منع سعد بن عبد الله من الدعاء في القنوت بالفارسية ، وجوزه الصفار ، واختاره ابن بابويه ، والشيخ في النهاية وغيرهما ، والأحوط عدم الاتيان به بغير العربية ، وإن كان الجواز لا يخلو من قوة . 25 - العيون : تميم بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن رجاء بن أبي الضحاك فيما ذكر من عمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان قال : كان عليه السلام إذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات ويسلم في كل ركعتين ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة إلى أن قال : ثم يقيم ويصلي الظهر إلى أن قال : ثم سجد سجدة الشكر فإذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية إلى قوله ، فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، إلى قوله فيصلي أربع ركعات بتسليمتين يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، إلى قوله ثم قام إلى صلاة الليل فيصلي ثمان ركعات يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة إلى قوله : وكان قنوته في جميع صلواته : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ( 1 ) . توفيق : هذا الخبر صريح في استحباب القنوت في صلاة الشفع ، وقد شملها عموم الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة بأن القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع
--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 181 .